السيد هاشم البحراني

404

مدينة المعاجز

بحفظهما وحياطتهما ( 1 ) فلم يزل على ذلك حتى صرنا إلى بعض الصحاري فأصابنا المطر حتى ابتل جميع ما معنا ( 2 ) ، فأقمنا في ذلك الموضع شهرا كاملا حتى طلعت الشمس واحتبس المطر ، وعلقنا ما معنا على ( الحجر و ) ( 3 ) الأشجار ، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمها يقال له : بشر ، ( فقال : يا بشر ) ( 4 ) دخلت هذه المدينة فأتيتنا ( 5 ) بما فيها من الطعام إلى أن تجف ( 6 ) رواحلنا كنا قد أكلنا من طعام هذه المدينة ، فدفع إليه دراهم كثيرة ودخل الخادم المدينة . فأمر ميزاب هذه الجارية ( أن تخرج ) ( 7 ) من خيمتها إلى مضرب قد نصب لها في الشمس وقال لها : لو خرجت إلى هذا المضرب ونظرت إلى هذه الأشجار وهذه المدينة التي قد أشرفنا عليها . فخرجت الجارية فإذا في الأرض وحل فكشفت عن ساقيها وسقط خمارها ، فنظر الخائن إليها وإلى حسنها وجمالها فراودها عن نفسها فأجابته ، فبسطني في الأرض وافرش علي الجارية وفجر بها ( 8 ) وخانك يا بن رسول الله ، وهذا ما كان من قصته وقصتها ، وأنا أسئلك بالذي جمع لك خير الدنيا والآخرة إلا سألت الله تعالى ألا يعذبني بالنار لفجورهما على

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ووصاه بحفظهما وحياطتها . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : عندنا . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في الأصل ، وفيه ( بشر ) بدل : بشير . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فأتنا . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تخف . ( 7 ) من المصدر ، وفيه ( من قبتها ) . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأفسد علي الجارية وفجر عليها .